عبد الله المرجاني
519
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وتسمى أيضا : أسطوان عائشة رضي اللّه عنها ، للحديث التي روت فيها : أنها لو عرفها الناس لاضطربوا على الصلاة عندها بالسهمان ، وهي التي أسرت بها إلى ابن أختها عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما ، فكان أكثر نوافله إليها ، ويقال : أن الدعاء عندها مستجاب « 1 » . وفي العتبية : وأحب مواضع التنفل فيه - يعني المسجد - مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حيث العمود المخلّق ، وأما في الفريضة فالتقدم إلى الصفوف والتنفل فيه للغرباء أحب إليّ من التنفل في البيوت ، هذا قول مالك رحمه اللّه تعالى « 2 » . ومنها : أسطوان الوفود : الذي كان يجلس إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لوفود العرب ، وتعرف أيضا : بمجلس القلادة ، يجلس إليها سروات الصحابة وأفاضلهم رضوان اللّه عليهم [ أجمعين « 3 » ، ] « 4 » . روى ابن أبي فديك ، عن غير واحد من مشائخه ، أنها الثالثة من قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهي التي تلي الرحبة قبل زيادة الرواقان ، فأما الآن فهي الثالثة من رحبة المسجد ، وهي خلف أسطوانة علي رضي اللّه عنه التي خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال « 5 » . [ قال الحافظ محب الدين « 6 » : « إذا عددت الأسطوانة التي فيها مقام
--> ( 1 ) أخرجه عن الزبير بن حبيب : ابن النجار في الدرة 2 / 368 . وذكره المطري في التعريف ص 34 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 441 . ( 2 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 2 / 73 ، وذكرها السمهودي في وفاء الوفا ص 368 نقلا عن المؤلف . ( 3 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 368 - 369 ، والمطري في التعريف ص 34 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) أخرجه ابن النجار في الدرة 2 / 368 عن ابن أبي فديك . ( 6 ) أورده ابن النجار في الدرة 2 / 369 .